مؤسسة تقودها أميرات دارفور، تُعنى بحفظ التراث والثقافة الدارفورية، وتمكين المرأة، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً من خلال التعليم والبحث والابتكار والتنمية المجتمعية المستدامة.
من نحن
مؤسسة ميارم هي مؤسسة تقودها أميرات دارفور، وتُعنى بحفظ التراث والثقافة الدارفورية، وتعزيز التعليم، ودعم البحوث التاريخية والثقافية والجغرافية المتعلقة بدارفور، وتشجيع الابتكار والإبداع لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال والتنمية المجتمعية المستدامة.
ومن خلال حفظ الموروث الثقافي، والتوثيق التاريخي، وتوفير فرص التعلم، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، تعمل المؤسسة على تمكين المرأة الدارفورية، وتعزيز الهوية الدارفورية، وإلهام الأجيال القادمة للاعتزاز بتاريخها وثقافتها وقدراتها القيادية.
وتتمثل رسالتنا في ربط حكمة وإرث الميارم عبر التاريخ بفرص المستقبل، من أجل إحداث أثرٍ مستدام في المجتمعات من خلال المعرفة والثقافة والقيادة والابتكار والتنمية المستدامة في دارفور.
قصتنا: لماذا تأسست مؤسسة ميارم؟
وُلدت مؤسسة ميارم من شعورٍ مشترك بالمسؤولية، ورؤيةٍ مشتركة، وإيمانٍ عميق لدى مجموعة من النساء الدارفوريات بأهمية حماية تاريخهن وثقافتهن وهويتهن الحضارية من النسيان والتهميش.
فعلى مدى سنوات طويلة، لاحظنا أن الحديث عن الثقافة الدارفورية غالباً ما يقتصر على بعض الجوانب الظاهرة، مثل تنمية اللغات المحلية والرقصات الشعبية والاحتفالات التراثية، بينما بقيت جوانب أخرى بالغة الأهمية من التراث الدارفوري بعيدة عن الاهتمام الكافي. فقد تعرض تاريخ المرأة، وأنظمة الحكم التقليدية، والقيم الاجتماعية، والإنجازات التاريخية، والمعارف الجغرافية، والموروثات المجتمعية لخطر التراجع أو ضعف التوثيق.
وفي الوقت ذاته، لاحظنا تراجع حضور الدور التاريخي للمرأة في المجتمع الدارفوري. فقصص النساء القياديات والمعلمات والمستشارات والتاجرات وصانعات السلام وبانيات المجتمعات أصبحت أقل تداولاً، وأصبحت الأجيال الجديدة تنمو دون معرفة كافية بمساهمات المرأة الدارفورية عبر التاريخ.
وقد قادتنا هذه الملاحظات إلى العديد من النقاشات والحوارات بين الناشطات والمثقفات والمهتمات بالشأن المجتمعي، حيث جمعنا هدفٌ واحد يتمثل في الحفاظ على التراث وتعزيز الوعي الثقافي وربط الأجيال الجديدة بتاريخها وهويتها.

بدأت فكرة مؤسسة ميارم خلال لقاءٍ اجتماعي بسيط. ففي شهر يونيو من عام 2024، كنا أربع نساء نزور إحدى الصديقات للترحيب بزوجها بعد عودته من الخارج. وخلال الجلسة، وبينما كنا نتبادل الحديث حول أوضاع مجتمعنا والتحديات التي ظللنا نناقشها لسنوات، طرحنا على أنفسنا سؤالاً بسيطاً لكنه كان نقطة البداية:
"لماذا لا ننشئ مؤسسة تقودها النساء، تُعنى بحفظ تراثنا، وتوثيق تاريخنا، ودعم البحث العلمي، وتعزيز التعليم، وتمكين المرأة، وصون هويتنا للأجيال القادمة؟"

ومن تلك اللحظة بدأت رحلة مؤسسة ميارم.
في البداية اجتمعت خمس نساء حول هذه الفكرة. واتفقنا على عقد لقاءات دورية، وتبادل المعرفة، وإنتاج مواد توعوية، وتسجيل مقاطع تعليمية، ومناقشة السبل التي يمكننا من خلالها خدمة مجتمعنا. وكما يحدث في كثير من المبادرات الناشئة، انضم بعض الأشخاص وغادر آخرون، إلا أن الفكرة استمرت، وبقي الإيمان بها حياً.
ومع مرور الوقت بدأت نساء أخريات في فهم الرؤية التي نحملها، وإدراك أهمية القضايا التي نطرحها، فتوسعت دائرة الدعم، وواصلت المؤسسة نموها خطوةً بعد خطوة.
الرؤية
أن نرى مستقبلاً تُصان فيه هوية دارفور وتراثها، وتتمكن فيه المرأة من أداء دورها القيادي، وتعتز فيه الأجيال القادمة بثقافتها ومعرفتها وقدرتها على صناعة مستقبل أفضل.
الرسالة
استلهاماً لإرث الميارم، نعمل على حفظ التراث الدارفوري وتوثيقه، ودعم البحث التاريخي والجغرافي، وتمكين المرأة، وتعزيز التعليم والابتكار، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر وعياً وقوة واعتزازاً بهويتها.
أهدافنا
• صون وتوثيق التراث الثقافي والتاريخي الدارفوري، وتعزيز الوعي بالهوية والإرث الحضاري لدارفور.
• دعم وتشجيع البحوث التاريخية والجغرافية والثقافية المتعلقة بدارفور وشعوبها.
• تمكين النساء والفتيات من خلال التعليم، وتنمية المهارات القيادية، والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
• تشجيع الابتكار والإبداع وتبادل المعرفة بين الأجيال الحالية والقادمة.
• تعزيز ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي وسبل العيش المستدامة.
• دعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي.
• بناء جسور التواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل من خلال المعرفة والثقافة والقيادة المجتمعية.
من هنّ الميارم؟
الميارم هنّ أخوات السلاطين وبناتهم في سلطنة دارفور. وقد حظين عبر تاريخ السلطنة بمكانة رفيعة واحترام كبير داخل المجتمع، وعُرفن بالحكمة والقيادة وحسن الرأي وخدمة المجتمع.
ماذا تعني كلمة "ميارم"؟
تعود كلمة "ميارم" إلى اللغة التاريخية الرسمية لسلطنة دارفور، وترتبط بمعنى "الأميرات". ومع مرور الزمن، انتشر استخدام المصطلح وأصبح معروفاً ومتداولاً بين مختلف المجموعات والمجتمعات داخل السلطنة.
ما الدور الذي لعبته الميارم في المجتمع الدارفوري؟
لم تكن الميارم مجرد أفراد ينتمون إلى الأسرة الحاكمة، بل كنّ جزءاً فاعلاً من الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية في السلطنة. فقد ساهمن في الحفاظ على التراث والقيم المجتمعية، ودعم الاستقرار والوحدة، وتقديم المشورة، ورعاية شؤون المجتمع، والمشاركة في تعزيز الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وقد عكست مكانتهن الدور المحوري الذي كانت تؤديه المرأة الدارفورية، والمكانة الرفيعة التي حظيت بها في المجتمع.
لماذا يُلهم إرث الميارم مؤسستنا اليوم؟
تستلهم مؤسسة ميارم رؤيتها من هذا الإرث الغني الذي يجمع بين القيادة والمسؤولية والخدمة العامة والحفاظ على الهوية الثقافية.
ونؤمن بأن القيم التي جسدتها الميارم ما زالت حاضرة وملهمة حتى اليوم. فمن خلال حفظ التراث، ودعم البحث والتوثيق، وتمكين المرأة، وتعزيز التعليم والابتكار، والمساهمة في تنمية المجتمعات، نسعى إلى بناء جسر يربط بين حكمة الماضي وفرص المستقبل.
إن اسم "ميارم" يذكرنا بأن المرأة كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وصناعة التغيير، وأن المعرفة والقيادة والخدمة التي جسدتها الميارم عبر التاريخ ما زالت قادرة على إلهام الأجيال القادمة وبناء مستقبل أكثر قوة وازدهاراً.
من خلال الشراكات أو البحث أو المبادرات الثقافية أو التعليم أو العمل المجتمعي، ندعوك للمشاركة معنا في حفظ التراث وتمكين المجتمعات وبناء فرص أفضل للأجيال القادمة.